البهوتي

5

كشاف القناع

ذلك لا يخل بالمقصود . ( و ) تجزئ ( التي بعينها بياض لا يمنع النظر ) لعدم فوات المقصود من البصر ( و ) يجزئ ( الخصي التي قطعت خصيتاه أو سلتا أو رضتا ) لأن النبي ( ص ) : ضحى بكبشين موجوأين . والوجاء رض الخصيتين ولان الخصاء إذهاب عضو غير مستطاب يطيب اللحم بذهابه . ويسمن قال الشعبي : ما زاد في لحمه وشحمه أكثر مما ذهب منه . ( فإن قطع ذكره مع ذلك ) أي مع قطع الخصيتين ، أو سلهما أو رضهما ، ( لم يجز ، وهو الخصي المجبوب التي لم يجز ) ، نص عليه . وجزم به في التلخيص وقدمه في الرعاية الكبرى ( وتجزئ الحامل ) من الإبل والبقر والغنم كالحائل . فصل ( والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى فيطعنها بالحربة في الوهدة التي هي بين أصل العنق والصدر ) لما روى زياد بن جبير قال : رأيت ابن عمر أتى على رجا أناخ بدنة لينحرها . فقال : أبعثها قائمة مقيدة ، سنة محمد ( ص ) متفق عليه . وروى أبو داود بإسناده عن عبد الرحمن بن سابط : أن النبي ( ص ) وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى ، قائمة على ما بقي من قوائمها . وفي قوله تعالى : * ( فإذا وجبت جنوبها ) * دليل على أنها تنحر قائمة . وقيل : في تفسير قوله تعالى : * ( فاذكروا اسم الله عليها صواف ) * أي قياما ، لكن إن خشي عليها أن تنفر أناخها ( و ) السنة ( ذبح بقر وغنم ) لقوله تعالى : * ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) * ولحديث أنس : أن النبي ( ص ) ضحى بكبشين ذبحهما بيده ( ويجوز